الشيخ الطبرسي
611
تفسير جوامع الجامع
* ( لولا ) * الأولى والثانية للتحضيض ، وهذه لامتناع الشئ لوجود غيره ، والمعنى : ولولا أني حكمت بأن أتفضل عليكم في الدنيا والآخرة لعاجلتكم بالعقاب فيما خضتم فيه . يقال : أفاض في الحديث واندفع وخاض . * ( إذ ) * ظرف * ( لمسكم ) * أو ل * ( أفضتم ) * ، * ( تلقونه ) * يأخذه بعضكم من بعض ، يقال : تلقى القول وتلقنه وتلقفه بمعنى ، والأصل تتلقونه ، وصفهم بارتكاب آثام ثلاثة ، وعلق مس العذاب العظيم بها ، وهو : التحدث منهم به حتى انتشر وشاع ، وقولهم بأفواههم ما لا علم لهم به ، واستحقارهم لذلك . وفصل بين * ( لولا ) * و * ( قلتم ) * بالظرف لفائدة ، وهي بيان أنه كان يجب عليهم أول ما سمعوا أن يتفادوا عن التكلم به ، فكان ذكر الوقت أهم ، فوجب تقديمه * ( سبحانك ) * فيه تعجب من عظم الأمر ، أو تنزيه الله من أن تكون زوجة نبيه فاجرة . * ( يعظكم الله ) * في * ( أن تعودوا ) * من قولك : وعظت فلانا في كذا فتركه ، أو كراهة أن تعودوا أبدا ، أي : ما دمتم أحياء مكلفين ، و * ( إن كنتم مؤمنين ) * تهييج ( 1 ) لهم ، أو ( 2 ) تذكير بما يوجب ترك العود ، وهو اتصافهم بالإيمان الصارف عن القبيح . * ( تشيع الفاحشة ) * أي : تشيعونها عن قصد إلى الإشاعة ومحبة لها ، وعذاب الدنيا : الحد * ( والله يعلم ) * ما في القلوب من الأسرار . * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوا ت الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكى من يشاء والله سميع عليم ( 21 ) ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمسكين
--> ( 1 ) في نسخة : " تقبيح " . ( 2 ) في نسخة : واو بدل " أو " .